ثابت بن قرة

135

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

ولا يتعرض للطعام سريعا وإذا أكل فأخف ما يقدر عليه مثل القنابر ، والعصافير مطجنة أو مقلوة ويشرب عليه شرابا لطيفا قليلا ويغمز ساقاه وقدماه غمزا رقيقا . في الجشا الحادث فوق المقدار : قد يؤذى الجشا مرة بإفراطه حتى يخرج معه الغذاء ومرة يمتنع فيتجبن في المعدة وكلاهما يمنع هضم الطعام فيتولد عنه سوء الاستمراء وربما تولد عنه وجع شديد للمعدة وذلك يحدث عن كيموس ردئ يحتبس في المعدة أو فساد مزاج . والعلاج منه : إذا كان حدوثه عن فساد مزاج بالمبدلة للمزاج مما له قوة في تحليل النفخ مما ذكرنا بديا . ويؤخذ له بعد ذلك مما يقوى المعدة ويزيل النفخ مثل : الجلنجبين مع الأنيسون أو ماء قد طبخ فيه كمون ، وكراويا ، وصعتر ، وسذاب ، ونعنع ، ومصطكى ، وقرنفل . في المغص العارض من الرطوبات : يكون حدوث ذلك مع نفخ وقراقر . والعلاج منه : شراب ماء العسل وكذلك حب الرشاد المسحوق والأنيسون ، والوج ، والقردمانا ، والكرفس ، والرازيانج ، وحب البلسان ، وعوده ، وحب الغار وزراوند ، وقنطوريون هذه كلها إذا شرب منها مفردة ومؤلفة مثقال أو درهم مسحوقا منخولا بماء العسل أو ماء حار أذهب بالمغص وينفع من ذلك مضغ حب الغار وبلع مائه وما يلقى فيه من ثفله يضمد به السرة . في المغص العارض من الحرارة : علامته الالتهاب ، واللذع ، والنخس ، وينفع من ذلك : أن يؤخذ وزن درهمين بزرقطونا بماء بارد ودهن ورد ، فإن جعل ذلك البزرقطونا والدهن في ثلاث أواق ماء الرمان المز ، ويكون الدهن درهمين نفع وكذلك ماء الخيار المعصور . في شهوة الطين وأكله : أقول : إن الإكثار من الطين يفسد مزاج البدن كله والدليل على ذلك الصفار الذي يعقبه ويحدث ذلك عن فساد مزاج المعدة لأنه أول عارض ردئ تعرض عن أكله ثم يؤدى فساد مزاج المعدة من هذا العارض إلى الاستسقاء . فأما ما يقطع شهوته فالقىء بعد أكل السمك المالح أو الطري بماء اللوبيا الأحمر والشبت قضبانه فإنه أقوى في القئ من البزر والمطبوخة مع شئ من ملح جريش